السيد محسن الخرازي

153

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

يحكمون بأنّه متكوّن من المرأة المتغيّرة والمتبدّلة ، وحيث إنّه في حال كونه امرأة يحكم العرف بعدم وجود العلقة بينهما فيقع التعارض ، وهو يوجب التساقط ، ومع التساقط يحكم بلزوم عقد جديد . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه لا تعارض بين اللّااقتضاء واقتضاء الزوجية ؛ إذ هما يجتمعان ، فالمرأة المتبدّلة من الرجوليّة بالنسبة إلى الزوجيّة لااقتضاء ؛ إذ لاموجب لزوجيّتها ، وعينيّة الرجل مع الرجل السابق مقتضية للزوجيّة ؛ لوجود سبب الزوجيّة بينهما ، فيجتمعان كما تجتمع الطهارة الذاتيّة مع النجاسة العارضة . ثمّ إنّه لو تزوّجت زوجته مع آخر بعد التغيّر وقبل عود الرجل الذي صار امرأة إلى الحال الأوّل ، فبعد العود إن قلنا بعينيّة الرجل مع الرجل السابق وبقاء الزوجيّة السابقة بطل نكاحها مع الثاني من حين العود ، وكانت زوجة للزوج الأوّل من السابق بالسبب السابق ، فيعتبر بالعود بقاء زوجيّته زوجه الأوّل بسببه السابق . ولا منافاة بين هذا الاعتبار واعتبار زوجيّتها مع الآخر في حال تغيير جنسيّة زوجها قبل العود إلى شكله الأوّل ؛ لتعدّد الأسباب وتعدّد زمان الاعتبار ؛ إذ زمان اعتبار زوجيّتها للغير غير زمان اعتبار زوجيّتها للأوّل ، والزوجيّة في كليهما مستندة إلى السبب ، ولكنّ مقتضى تقدّم السبب الأوّل وعينيّة الرجل بعد العود مع الرجل السابق هو تأثير السبب الأوّل فيما بقي ، وبطلانه في الثاني من حين العود ؛ جمعاً بين السببين . لا يقال : إنّ اللازم هو التفصيل بين النكاح المنقطع والدائم ؛ حيث إنّ السبب الأوّل يقتضي زوجيّتها للزوج الأوّل مرسلة ومن دون قيد ، فإذا بدّل الزوج جنسيّته وصار امرأة لا مجال لاقتضائه زوجيّتها في حال التبدّل ؛ لأنّ الزوجيّة لا تكون مشروعة إلّا بين الجنسين المتخالفين ، فإذا تبدّلت المرأة - المتبدّلة جنسيّتها إلى الرجل فحيث إنّ العرف يحكمون بعينيّته مع الرجل الأوّل فلايمنع مانع من تأثير السبب الأوّل في مقتضاه من الزوجيّة مطلقاً عدا مدّة تبدّله إلى المرأة ، فكان السبب